اسماعيل بن ابراهيم

27

تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط

العزيز ( 30 ) رضي اللّه عنه ، وأمره أن يخمس أرض الأندلس وبني قنطرة ( 31 )

--> - 9 ذو الحجة عام 102 ه ( أخبار مجموعة ، ص 24 ، وابن عذاري ، ج 2 ، ص 26 ، والمقري : ج 1 ، ص 235 وج 3 ، ص 15 ) . ( 30 ) عمر بن عبد العزيز : ولد في المدينة المنورة على اسم جدّه « عمر بن الخطاب » ، فأمّ عمر بن عبد العزيز هي « أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب » . ولا يعرف على وجه اليقين سنة مولده ؛ فالمؤرخون يتأرجحون بين أعوام 59 ه ، 61 ه ، 62 ه ، وإن كان يميل بعضهم إلى سنة 62 ه ، وأيا ونشأ بالمدينة على رغبة من أبيه الذي تولى إمارة مصر بعد فترة قليلة من مولد ابنه ، وظلّ واليا على مصر عشرين سنة حتى توفي بها ( 65 ه - 85 ه ، 685 - 704 م ) . وقبل أن يلي عمر بن عبد العزيز الخلافة تمرّس بالإدارة واليا وحاكما ، ورأى عن كثب كيف تدار الدولة ، وخبر الأعوان والمساعدين ؛ فلما تولى الخلافة كان لديه من عناصر الخبرة والتجربة ما يعينه على تحمل المسؤولية ومباشرة مهام الدولة ، وكانت لديه رغبة صادقة في تطبيق العدل . وأهم ما قدمه عمر هو أنه جدّد الأمل في النفوس أن بالإمكان عودة حكم الراشدين ، وأن تمتلئ الأرض عدلا وأمنا وسماحة ولم تطل حياة هذا الخليفة العظيم الذي أطلق عليه « خامس الخلفاء الراشدين » ، فتوفي وهو دون الأربعين من عمره ، قضى منها سنتين وبضعة أشهر في منصب الخلافة ، ولقي ربه في ( 24 رجب 101 ه 6 من فبراير 720 م ) [ الأعلام للزركلي 5 / 209 ، و ( ( وسيرة عمر ابن عبد العزيز ) ) لابن الجوزي ؛ و ( الخليفة الزاهد ) لعبد العزيز سيد الأهل ] . ( 31 ) في الأصل : قنطرت .